قسّم النحويون الكلمة إلى اسم، وفعل، وحرف، وميّزوا كل واحد عن غيره، بأن جعلوا للاسم علامات، وللفعل علامات، أما الحرف فعلامته الخلو من علامات الأسماء والأفعال، هذا من الناحية الشكلية [1] .
ثم الاسم دال على معنى في ذاته دون تعرُّض لزمن، أما الفعل فدال على معنى مقترن بزمن، ويتجرّد الحرف في نفسه من المعنى، ويكون معناه في غيره [2] ، وهذه فوارق معنوية.
ثم الأسماء معمولة متأثرة، والأفعال عاملة مؤثرة، والحرف يعمل المختص ويهمل غيره [3] ، وهذه فوارق وظيفية.
وعرّف سيبويه الاسم مكتفيًا عن الحد بالمثال، فقال:
"فالاسم رجل وفرس" [4] .
وذكر البطليوسيُّ [5] المتوفى سنة (521هـ) تعريفات عديدة للاسم مع الاعتراضات الواردة عليها [6] .
والأسماء تطفّلت على الأفعال في جانبين: شكلي، ووظيفي.
(1) ينظر همع الهوامع: السيوطي، تحقيق د. عبد العال سالم مكرم، عالم الكتب، 1421هـ 1/9-29.
(2) ينظر الكتاب 1/40، الإيضاح في علل النحو: الزجّاجي، تحقيق د.مازن المبارك، الطبعة الخامسة 1406هـ 41-47.
(3) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف 1/46، 73، 80، 162، 165.
(4) الكتاب 1/40.
(5) أبو عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، ولد سنة 444هـ في مدينة بطليوس، من أشهر علماء الأندلس، كان عالمًا باللغات والآداب، مات سنة 521هـ. بغية الوعاة: السيوطي،تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية 2/255.
(6) كتاب الحلل في إصلاح الخلل: البطليوسي، تحقيق سعيد عبد الكريم سعودي، دار الرشد للنشر، 1980م 95-66.