"التطفيل من كلام العرب: أن يأتي الرجل وليمة أو صنيعًا لم يدع إليه" [1] ورجل طفليل: يدخل مع القوم فيأكل طعامهم من غير أن يُدعى إليها.
قال الأصمعي المتوفى سنة (215هـ) :
"هو الذي يدخل على القوم من غير أن يدعوه"، مأخوذ من الطّفل، وهو إقبال الليل على النهار بظلمته [2] .
التطفّل في النحو العربي:
التطفُّل كظاهرة نحوية تتبادل فيها الأسماء والأفعال والحروف الوظائف مطروحة عند جميع النّحاة، فالأسماء تؤدي وظائف الأفعال وتعمل عملها، وتتطفّل على الحروف فتبنى مثلها، كما أنّ الأفعال تتطفّل على الأسماء فتعرب في بعض أحوالها، وتتطفّل على الحروف فتجمد كجمودها، وتتطفّل الحروف على الأفعال فتعمل الرفع والنصب، كما يتطفّل الحرف على الحرف فيأخذ معناه وخصائصه.
استعمال النّحاة لفظ التطفُّل:
أمّا"التطفُّل"بلفظه فقد وجدته عند الزمخشري المتوفى سنة (538هـ) في قوله:
"إن حقّ الإعراب للاسم في أصله، والفعل إنّما تطفّل عليه بسبب المضارعة" [3] .
وذكره الإمام الرضي المتوفى سنة (686هـ) فقال:
"لضعف أمر الفعل في البناء يتطفّل بعضه وهو المضارع على الاسم في الإعراب [4] ".
وقال:
"إن الاسم تطفّل على الفعل فيما هو من خواص الفعل وليس ذلك لمطلق المناسبة بينهما" [5] .
وقال:
"فتتطفّل الأسماء على الأفعال في المعنى فتعطي حكم الفعل، وذلك ببناء اسم الفعل وعمله عمله معًا، وعمل البواقي عمله حسب" [6] .
إشارة إلى اسم الفاعل، وأمثلة المبالغة، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وغيرها من الأسماء التي عملت عمل الفعل، وهي التي تتناولها الدراسة، وقال:
(1) العين: الخليل بن أحمد، دار إحياء التراث العربي 572.
(2) لسان العرب: ابن منظور، دار صادر، الطبعة الثالثة 11/404.
(3) المفصل: الزمخشري، الطبعة الثانية 16.
(4) شرح الكافية 1/36.
(5) شرح الكافية 1/37.
(6) شرح الكافية 1/37.