كما أجاز وقوع ضمير الفصل قبل المضارع لمشابهته للاسم، قال تعالى: { وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } [1] ويمتنع"زيد هو قال"لأن الماضي لا يشابه الأسماء [2] .
فالتطفل متبادل بين الفعل المضارع واسم الفاعل إذ يشبه كل منهما الآخر.
اسم الفاعل والفعل المضارع من الناحية التركيبية:
كلُّ من اسم الفاعل والفعل المضارع يقعان خبرًا للمبتدأ، ولما دخل على المبتدأ من العوامل، كباب"كان"و"إنّ"ويصف كلُّ منهما النكرة، نحو"مررت برجل ضاحك ويتحدث"و"برجل يتحدث وضاحك"فـ"يفعل"تصف النكرة، وكذلك"فاعل"ولذا صحَّ عطف أحدهما على الآخر، قال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ } [3] ويجوز تقديم منصوبه عليه، نحو"هو عمرًا مُكْرِم"كما جاز تقديم معمول الفعل، ويعمل مضمرًا عند من قدّر اسم الفاعل ناصبًا لـ"عمرو"في نحو"هو ضاربٌ زيدًا وعمرًا"وفي نحو"أزيدًا أنت ضاربه" [4] .
اسم الفاعل والفعل المضارع من الناحية الشكلية:
اسم الفاعل يثنّى ويُجمع، وزيادة التثنية والجمع فيه جارية مجرى الزيادتين اللاحقتين للفعل، فـ"ضاربان"كـ"يضربان"و"ضاربون" [5] كـ"يضربون"، ويذكَّر ويؤنَّث [6] ، فتقول"ضارب"و"ضاربة" [7] ويخالف الفعل في جواز إضافته إلى معموله المفعول لا غير، ولا يضاف إلى الفاعل لأنّ الشيء لا يضاف إلى نفسه، وتدخل اللام على معموله المتأخِّر [8] ، قال الرضي:
(1) سورة فاطر، آية: 10.
(2) شرح الكافية 2/25.
(3) سورة الملك، آية: 19، وينظر كتاب الشعر: الفارسي، تحقيق د.محمود الطناحي، الطبعة الأولى 1408هـ، 2/427، الأمالي الشجرية:أبو السعادات بن الشجري، دار المعرفة 2/167.
(4) شرح المفصل 6/69، همع الهوامع 5/84.
(5) شرح المفصل 6/74.
(6) الأصول 1/122.
(7) شرح المفصل 6/81.
(8) شرح المفصل 6/61، حاشية الصبان على شرح الأشموني 2/292.