وقيل: الصفة الدّالة على فاعل جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها [1] .
ماهية اسم الفاعل:
يصنَّف ضمن أسماء العربية المشتقّة، فمعنى الحدوث فيه لم يخرجه عن الأسماء.
دلالة اسم الفاعل:
يدل اسم الفاعل على حدث وصاحبه، قال سيبويه:
"لأنّك إذا قلت:"هذا ضاربٌ"فقد جئت بالفاعل وذكرته" [2] .
وقال:
"ولم تحتج حين قلت:"هذا ضاربٌ زيدًا"إلى فاعل ظاهر، لأنّ المضمر في"ضارب"هو الفاعل" [3] .
فالمشتق هنا فاعل موصوف، والمعنى فيه متجدّد حادث، لا مستقر ثابت [4] .
عمل اسم الفاعل:
يعمل اسم الفاعل عمل فعله وفق شروط معيّنة، أمّا كيف عمل وهو اسم وحقُّ الأسماء ألاّ تعمل؟ فأجاب عنه سيبويه:
"ومن ذلك قولك:"وهذا ضاربٌ زيدًا غدًا"فمعناه وعمله مثل"هذا يضرب زيدًا غدًا" [5] . فالشكل شكل الأسماء، والمعنى والعمل معنى وعمل الفعل المضارع."
وهل يستحق هذا العمل في جميع أحواله، يقول سيبويه:
"فإذا حدَّثت عن فعل في حين وقوعه غير منقطع كان كذلك، وتقول:"
"هذا ضاربٌ عبد الله الساعة"فمعناه وعمله مثل"هذا يضرب زيدًا الساعة" و"كان زيدٌ ضاربًا أباك"فإنّما تحدِّث أيضًا عن اتصال فعل في حين وقوعه، و"كان موافقًا زيدًا"فمعناه وعمله كقولك:"كان يضرب أباك"و"يوافق زيدًا"فهذا جرى مجرى الفعل المضارع في العمل والمعنى منونًا" [6] ."
فاسم الفاعل والفعل المضارع سواء في المعنى والعمل إذا حدَّثت عن فعل في حين وقوعه.
واسم الفاعل ليس عريقًا في العمل، ولا أصلًا فيه على اعتباره اسمًا، والعمل فيه بحق الشبه لا بحق الأصل، قال سيبويه:
(1) المساعد 2/188.
(2) الكتاب 1/49.
(3) الكتاب 1/49.
(4) المساعد 2/188.
(5) الكتاب 1/218.
(6) الكتاب 1/218.