فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 70

واسم المصدر الذي يكون لغير الحدث ثم يستعمل له في عمله خلاف، فأجازه الكوفيون والبغداديون، تمسكًا بالسماع، في نحو قول القطامي [1] :

أكفرًا بعد ردِّ الموت عنِّي ... وبعد عطائِك المائة الرتاعا

وقول حسَّان بن ثابت [2] :

فإنَّ ثواب اللهِ كلَّ موحِّدٍ ... جنان من الفردوس فيها يُخَلَّدُ

نصب"المائة"باسم المصدر"عطاء"، ونصب"كلَّ"باسم المصدر"ثواب" [3] .

ومنعه البصريون، فيضمرون للمنصوبات أفعالًا تعمل فيها [4] .

وإعماله عند الصيمري - من نحاة القرن الرابع- من النوادر [5] .

ومنع الكسائيُّ المتوفى سنة (189هـ) إعمال ثلاثة ألفاظ،"الخبَز، الدَّهن، القُوت"وأجازه الفرّاء وحكى عن العرب"أعجبني دّهْنُ زيدٍ لحيتَه" [6] .

ونقل السيوطيُّ عن أبي حيَّان:

"والذي أذهب إليه في المسموع من هذا النوع أنّ المنصوب فيه بمضمر يفسِّره ما قبله، وليس باسم المصدر، ولا جرى مجرى المصدر في العمل، لا في ضرورة ولا في غيرها" [7] .

(1) ديوان القطامي، تحقيق إبراهيم السامرائي، أحمد مطلوب، دار الثقافة، بيروت 37، شرح شذور الذهب 327، شرح التصريح 2/7، شرح الأشموني 1/547.

(2) الديوان، دار إحياء التراث العربي، بيروت 91، شرح شذور الذهب 329، همع الهوامع 5/78.

(3) شرح شذور الذهب 329.

(4) شرح التصريح 2/79.

(5) التبصرة والتذكرة 1/425.

(6) ارتشاف الضرب 5/2265.

(7) همع الهوامع 5/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت