واسم المصدر الذي يكون لغير الحدث ثم يستعمل له في عمله خلاف، فأجازه الكوفيون والبغداديون، تمسكًا بالسماع، في نحو قول القطامي [1] :
أكفرًا بعد ردِّ الموت عنِّي ... وبعد عطائِك المائة الرتاعا
وقول حسَّان بن ثابت [2] :
فإنَّ ثواب اللهِ كلَّ موحِّدٍ ... جنان من الفردوس فيها يُخَلَّدُ
نصب"المائة"باسم المصدر"عطاء"، ونصب"كلَّ"باسم المصدر"ثواب" [3] .
ومنعه البصريون، فيضمرون للمنصوبات أفعالًا تعمل فيها [4] .
وإعماله عند الصيمري - من نحاة القرن الرابع- من النوادر [5] .
ومنع الكسائيُّ المتوفى سنة (189هـ) إعمال ثلاثة ألفاظ،"الخبَز، الدَّهن، القُوت"وأجازه الفرّاء وحكى عن العرب"أعجبني دّهْنُ زيدٍ لحيتَه" [6] .
ونقل السيوطيُّ عن أبي حيَّان:
"والذي أذهب إليه في المسموع من هذا النوع أنّ المنصوب فيه بمضمر يفسِّره ما قبله، وليس باسم المصدر، ولا جرى مجرى المصدر في العمل، لا في ضرورة ولا في غيرها" [7] .
(1) ديوان القطامي، تحقيق إبراهيم السامرائي، أحمد مطلوب، دار الثقافة، بيروت 37، شرح شذور الذهب 327، شرح التصريح 2/7، شرح الأشموني 1/547.
(2) الديوان، دار إحياء التراث العربي، بيروت 91، شرح شذور الذهب 329، همع الهوامع 5/78.
(3) شرح شذور الذهب 329.
(4) شرح التصريح 2/79.
(5) التبصرة والتذكرة 1/425.
(6) ارتشاف الضرب 5/2265.
(7) همع الهوامع 5/78.