فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 70

ومن إضافتها إلى المفعول مع حذف الفاعل، قوله تعالى: { لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ } [1] ومن إضافتها إلى الظرف"ضايقني قتالُ يومِ الجمعة زيدٌ عمرًا" [2] ، ومن الفصل بين المصدر ومعموله بالجار والمجرور المتعلّق به، قول منقذ التميمي [3] :

بضربٍ بالسيوفِ رؤوسَ قومٍ ... أزلنا هامهنَّ عن المقيل

فالاسمية متحقّقة في المصادر من جانبي الموقع، والإضافة، بل إنّ الاسمية لازمة أحيانًا، ولا سبيل إلى الإعمال، قال سيبويه:

"وتقول:"أزيدٌ أنت له أشدُّ ضربًا أم عمرو"فإنّما انتصاب الضرب كانتصاب"زيد"في قولك:"ما أحسن زيدًا"وانتصاب"وجه"في قول"حسنُ وجهَ الأخ"فالمصدر هنا كغيره من الأسماء، كقولك:"أزيدٌ أنت له أطلق وجهًا أم فلان"وليس له سبيل إلى الإعمال، وليس له وجه في ذلك" [4] .

فالمصدر هنا مساوٍ للوجه، ولزيدٍ، وليس لواحد منهما عمل، ووقع معمولًا لما قبله على الأصل في الأسماء.

وتتحقّق فيه الفعلية من جهة العمل، فالمضاف إليه معه إمّا فاعلًا وما بعده مفعولًا، أو مفعولًا وما بعده فاعلًا، ويكون هذا أكثر وضوحًا عند ملاحظة التابع، فتابع المضاف إليه المجرور يجر على اللفظ، ويحمل على المحل، ومن رفع التابع، قول لبيد العامري [5] :

(1) سورة فصّلت، آية: 49.

(2) ينظر همع الهوامع 5/75، عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك: محمد محيي الدين عبد الحميد، حاشية أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: ابن هشام الأنصاري، الطبعة السادسة 3/206.

(3) الكتاب 1/172، 250، المقتضب 2/54، شرح المفصل 6/61، شرح الكافية الشافية: ابن مالك، تحقيق عبد المنعم أحمد هريدي، 1402هـ، دار المأمون 1/1013، التبصرة والتذكرة: الصيمري، تحقيق د. فتحي أحمد علي الدين، 1401هـ 1/239.

(4) الكتاب 1/187.

(5) ديوان لبيد بن ربيعة، تحقيق إحسان عباس، مطبعة حكومة الكويت، الطبعة الثانية، 1984/ 128، الإنصاف 1/232، شرح المفصل 6/66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت