فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 70

2-أن لا يتقدّم معموله عليه، لأنه غير متصرّف في نفسه فأحرى أن لا يتصرّف في معموله [1] ، ولأنه كالموصول، ومعموله كالصلة، والصلة لا تتقدّم على الموصول [2] .

أي أن لها أصل العمل دون وصفه، فالمعمول لا يتقدّم عليها.

ويمتنع عند الحيدرة اليمني تقديم المعمول بنوعيه، المقدَّر بـ"أن"والفعل، والذي يكون بدلًا من اللفظ بفعله نحو"ضربًا زيدًا"لأن المنع عنده لعدم تصرُّفه في نفسه، أمّا القائلون بأنّ علّة المنع أنّه كالصلة، فإنّهم لا يمنعون تقدُّم معمول المصدر الذي يكون بدلًا من اللفظ بفعله، فجوَّز بعضهم تأخّر المصدر عن معموله إذا كان بدلًا من اللفظ بفعله، نحو"زيدًا ضربًا"أو كان المعمول ظرفًا أو شبهه، نحو"اللهم ارزقني من عدوك البراءة وإليك الفرار"، وقوله تعالى: { بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ } [3] .

وتقديم المعمول على المصدر العامل فيه مرتبط بالعامل، والعامل عند سيبويه [4] والجمهور المصدر، لأنّه بدل من الفعل، وقيل العامل فعل محذوف ناصب للمصدر، وعلى هذا القول يصح تقديم المعمول على المصدر [5] .

3-أن لا ينعت قبل تمام عمله، فلا يجوز"أعجبني ضربك المبرح زيدًا"لأن معمول المصدر بمنزلة الصلة، فلا يفصل بينهما، وحكم سائر التوابع حكم النعت في ذلك [6] ، ولأنّ النعت من خصائص الأسماء فيبعد عن الفعل، ولم يؤثِّر بعد تمام العمل لضعفه بتأخُّره عن استقرار العمل [7] .

علّة إعمال المصدر:

(1) كشف المشكل 1/441.

(2) الأصول 1/137، همع الهوامع 5/96.

(3) سورة الصافات، آية: 102، ينظر المقتضب: 4/157، شرح الكافية 2/195، البحر المحيط: أبو حيان، مطابع النصر 7/369، حاشية الصبان 2/287.

(4) الكتاب 1/373.

(5) ارتشاف الضرب: أبو حيان الأندلسي، تحقيق د. رجب عثمان، د. رمضان عبد التواب، الطبعة الأولى 1418هـ 5/2255، همع الهوامع 5/76.

(6) شرح الأشموني 1/545.

(7) حاشية الصبّان: 2/286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت