فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 70

الثاني: أن يصح تقديره بالفعل مع الحرف المصدري، بأن يكون مقدّرًا بـ"أنْ"والفعل، أو بـ"ما"والفعل [1] .

أي أنّ العمل حقيقة للفعل، لأنّ الاسم"المصدر"إنّما عمل لأنه فعل في معناه، قال الإمام الرضي:

"والفعل المعنوي على ضربين لأنه إمّا أن يكون في اللفظ مشعر به قوي أو لا، فالأول نحو"مالك"لأنّ الجار والمجرور متعلّق بالفعل أو بما فيه معناه، وما شأنك، لأنّ قولك:"شأنك"بمعنى فعلك وصنعتك فهو بمعنى المصدر الذي فيه معنى الفعل،وحسبك، وقدّك، وكفيك لكونها بمعنى كفاك ونحو ويلًا لك وويلك وويل لك لأن الويل بمعنى الهلاك وفي المصدر معنى الفعل" [2] .

والمصادر أفعال مع الضميمة، وهي"أنْ" [3] ، فإذا قُدّرت بأن والفعل عملت [4] .

شروط إعمال المصدر:

المصدر في الأصل غير مستحق للعمل، فلم يعمل مطلقًا، بل اشترط النحويون لعمله ما يأتي:

1-أن يكون مظهرًا، وأجاز الكوفيون عمل المصدر الضمير، مستدلين بقول زهير بن أبي سلمى [5] :

وما الحرب إلاّ ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المُرَجَّم

أي: وما الحديث عنها، وتأوّله البصريون على أن"عنها"متعلّق بـ"أعني"مقدرًا [6] .

2-أن يكون مفردًا، وجوّزه قوم في الجمع المكسّر، واختاره ابن مالك، المتوفى سنة (672هـ) قال:

"لأنه وإن زالت معه الصيغة الأصلية فالمعنى معها باقٍ، ومتضاعف بالجمعية" [7] .

ومن شواهده قول علقمة [8] :

(1) الكتاب 1/495، شرح الكافية 1/122، شرح الأشموني 1/544.

(2) شرح الكافية 1/196.

(3) شرح الكافية 2/15.

(4) شرح الكافية 1/122.

(5) همع الهوامع 5/66، خزانة الأدب: البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون، الطبعة الثالثة، 1989م 3/10، 8/119.

(6) همع الهوامع 5/66.

(7) شرح التسهيل: ابن مالك، تحقيق عبد الرحمن السيد، د. محمد المختون، الطبعة الأولى، 1410هـ 3/107.

(8) الكتاب 1/328، شرح التسهيل 3/107، همع الهوامع 5/66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت