ويفسر ابن الناظم قول ابن مالك فيقول: (أم) المتصلة: هي التي ما قبلها وما بعدها لا يستغنى باحدهما عن الاخر لانهما مفردان تحقيقا وتقديرا ونسبة الحكم عند المتكلم اليهما معا او الى احدهما من غير تعيين . وشرط استعمالها كذلك ان يقرن ما يعطف بها عليه اما بهمزة التسوية ، واما بهمزة يقصد بها وبـ (أم) ما يقصد بـ (أي) المطلوب بها تعيين احد الشيئين بحكم معلوم الثبوت [1] .
ويقول احمد بن عبد النور المالقي ( ت 702 هـ) في باب همزة الاستفهام التي يراد بها التبيين: اذا قلت: ( اقام زيد ام قعد ؟) معناه: أي الفعلين فعل ؟ ، واذا قلت: ( ازيد قام ام عمرو ؟ ) معناه: أيهما قام ؟ وان كررت في الفعل او جمعت كان المعنى: أي الافعال أو ايهم ؟
وتقع (أم) المتصلة عنده بين المفردين والجملتين والجملة التي ما بعدها مع ما قبلها في تقدير المفردين وجوابها احد الشيئين والاشياء ، ولا يقال: ( نعم ) أو ( لا ) [2] .
والمعنى نفسه عند المرادي [3] .
(1) ينظر شرح الفية ابن مالك 202 -203 .
(2) ينظر رصف المباني 44-45 و 93 - 95
(3) ينظر الجنى الداني 225 .