الصفحة 42 من 346

ويقول في شرح التسهيل ان (أم) المعتمد عليها في العطف هي المتصلة على ان يكون متبوعها مسبوقا بهمزة صالح موضعها لـ ( أي ) ، كالواقعة في: أزيد عندك أم عمرو ؟ وفي قوله تعالى:"... سواء عليهم أ أنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون" [1] ... وقد يكون مصحوباهما فعلين لفاعلين مختلفين ، كقول حسان ( رضي الله عنه) : (من الخفيف ) :

ما أبالي أنب بالحزن تيس أم جفاني بظهر غيب لئيم [2]

وقد يكون مصحوباهما جملتين ابتدائيتين كقول الشاعر: (من الطويل ) [3] :

ولست أبالي بعد فقدي مالكا أموتي ناء أم هو الأن واقع

ومثله (من الطويل) [4] :

لعمرك ما ادري وان كنت داريا شعيث بن سهم ام شعيث بن منقر

أي: ( ما أدري أي النسبين هو الصحيح ؟ ) وابن سهم ، وأبن منقر خبران لا صفتان [5] .

ويرى ابن مالك ان من لوازم كون الناطق بـ (أم) المتصلة أن يكون مدعيا العلم بنسبة الحكم الى احد المذكورين دون تعيين [6] .

(1) سورة البقرة /6 سيأتي الكلام على (همزة التسوية ) في الفصل الثاني .

(2) ينظر ديوانه 225 ، والكتاب 3/181 ، والازهية في علم الحروف 133 . وقد اجمعت هذه المصادر على ان رواية الشطر الثاني هي:"أم لحاني .."بدلا من"أم جفاني .."ومعنى (لحاني) في الديوان: لامني و (نب) : صاح و (الحزن) : ما غلظ من الارض.

(3) البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه 105 ، وبلا نسبة في اوضح المسالك 3/46 ، ومغني اللبيب 61 .

(4) البيت للاسود بن يعفر في ديوانه 37 ، الكتاب 3/175 ، ولأوس بن حجر في ديوانه 49 ، خزانة الادب 11/128 ، وبلا نسبة في اوضح المسالك 3/49 . و (شعيث ) : حي من تميم ، سهم: حي من قيس ينظر شرح الكافية الشافية 3/1213 .

(5) ينظر شرح التسهيل 3/217 -218 .

(6) ينظر شرح الكافية الشافية 3/1213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت