الصفحة 41 من 346

وهذا ابن يعيش النحوي يقول في شرح المفصل: ان السؤال على اربع مراتب في هذا الباب: الاول: السؤال بالالف منفردة ،كقولك: اعندك شيء مما تحتاج اليه فيقول: (نعم) فتقول: ماهو ؟ فيقول: متاع ، فتقول: أي المتاع ؟ فيقول: بز [1] فتقول: ( أكتان هو ام مروي [2] ؟) فيكون الجواب حينئذ اليقين ، فالجواب مرتب على هذه المراتب المذكورة . فأشدها ابهاما السؤال الاول ، لأنه ليس فيه ادعاء شيء عنده ، ثم الثاني ، لأنه فيه ادعاء شيء عنده ، اذا قلت: ما الشيء الذي عندك ؟ ثم السؤال الثالث: وهو بـ ( أي ) وهو لتفصيل ما اجملته ثم السؤال الرابع بالالف مع (أم) : وهو لتفصيل ما أجملته (أي) فتقول: ( ازيد عندك ام عمرو ؟ ) و ( أزيدا لقيت أم بشرا ؟) فمعناه ايهما عندك ؟ وايهما لقيت [3] ؟

والمعنى كذلك عند ابي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب [4] (ت 646 هـ) الا ان الرضي يقول في شرح الكافية:"وربما تجيء (هل) قبل المتصلة على الشذوذ ، نحو ( هل زيد عندك ام عمرو ؟) ، وانما لزمت الهمزة في الاغلب ، دون (هل ) ، لأن (أم) المتصلة لازمة لمعنى الاستفهام وضعا ... واما (هل) فانها دخيلة في معنى الاستفهام ، لأن اصلها (قد) نحو قوله تعالى:"هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا" [5] " [6] .

وها هوذا ابن مالك اذ يقول:

و (أم) بها اعطف اثر همز التسويهْ

أو همزة عن لفظ (أي) مغنيهْ [7]

(1) (البز ) : الثياب ، وقيل ضرب من الثياب ، وقيل: البز من الثياب امتعه . ينظر لسان العرب 1/398 .

(2) (المروي) : مرو: مدينة بفارس ،النسب اليها: مروي ومروي ومروزي ؛ وقال الجوهري: والثوب مروي على القياس . ينظر لسان العرب 13/ 89 .

(3) ينظر 8/ 97 -98 .

(4) ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/430 .

(5) الانسان /1 .

(7) ينظر الفية ابن مالك 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت