فالتصور"هو ادراك المفرد أي تعيينه" [1] ويكون ذلك عند التردد في تعيين احد الشيئين وتحديد المختص منهما بالامر الذي يعرفه المتكلم ويسأل عن صاحبه الحقيقي ليعرفه على وجه اليقين ، لا التردد [2] والشك ولا بد من الاشارة الى ان المتتبع للمصطلحات المنطقية ومنها التصور والتصديق تتبعا تاريخيا في مصنفات علماء النحو في القرون الخمسة الاولى من الهجرة يرى انهما لم يكونا مستعملين عند النحويين في بحث الاستفهام ،"حيث كانت الثقافة العربية ممتزجة اشد الامتزاج ، فالمصنف الواحد لا يعالج علما محددا ، وانما هو موسوعة كاملة ، تشمل الوان الثقافة العربية كلها من ادب ولغة ، وبلاغة وتفسير ، ونحو وتصريف ، فتعطي صورة كاملة لفن القول ، ودقة التعبير،لأن الفصل بين العلوم لم يكن المرمى الذي يهدف اليه العلماء في هذه الفترة [3] المضيئة المشتملة على عيون كل فن ، ورائع كل لون" [4] .
وليس من شك بان هذه الاصول التي الفت في القرون الخمسة الاولى هي المصادر الاصيلة لثقافتنا العربية والاسلامية [5] .
(1) ) ) معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 1/182 .
(2) ) ) ينظر النحو الوافي 3/589 - 590 .
(3) )) ( في هذه الفترة) : الصواب: في هذه المدة ،لأن الفترة مابين كل نبيين ، وفي الصحاح: ما بين كل رسولين من رسل الله عز وجل ، من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . ينظر لسان العرب 10/ 174 .
(4) ) ) أثر النحاة في البحث البلاغي 5 .
(5) ) ) ينظر اثر النحاة في البحث البلاغي 6 .