الصفحة 27 من 346

ويقول الدكتور عبد العزيز عتيق:"وهذا التقسيم ليس مقصورا على (هل) وانما تشترك معها فيه (الهمزة) التي للتصديق فقد تكون هي بسيطة ان استفهم بها عن وجود الشيء او عدمه ، وقد تكون مركبة ان استفهم بها عن وجود شيء لشيء" [1] . وهذا ما قال به السبكي ، فضلا عن انه نبه على ان البساطة والتركيب ليسا في (هل) بل في متعلقها ، أي في المسؤول عنه . [2] .

الفاظ الاستفهام: وهي: من ، وما ، واي ، وكم ، وكيف ، واين ، وايان ، متى ، وانى. وهذه الالفاظ وضعت من اول امرها لتدل على المعاني الاتية:

"فيستفهم بالاول: عمن يعقل ."

وبالثاني: عما لا يعقل ، وصفات من يعقل .

وبالثالث: عن بعض": في حالة الاضافة الى معرفة" [3] وعن كل"في حالة الاضافة الى نكرة" (1) .

وبالرابع: عن عدد مبهم الجنس والمقدار ، وليست مركبة خلافا للكسائي والفراء ، فانها عندهما مركبة من (كاف) التشبيه و (ما) الاستفهامية محذوفة الالف وسكنت (ميمها) لكثرة الاستعمال ، لان العرب قد تصل الحرف من اوله واخره . بل هي مفردة مبهمة اسم بسيط تقبل قليل العدد وكثيره [4] .

وبالخامس: عن الحال وهي عند سيبويه على أي حال [5] ؟

(1) في البلاغة العربية / علم المعاني 101 .

(2) ينظر عروس الافراح ، شروح التلخيص 2/271 .

(3) قال سعيد بن الدهان (ت 569 هـ) : واما (أي) فانها بعض لما تضاف اليه ، فان اضيفت الى اشخاص فهي شخص ، وان اضيفت الى مصدر فهي مصدر ، وان اضيفت الى زمان فهي زمان ... فليس لها موضع تختص به . وانما هي بحسب ما تضاف اليه . ينظر اللمع في العربية 356 والنحو الوافي 3/104 .

(4) ينظر الانصاف 1/298-299 ، المسالة (40) ، والتبين عن مذاهب النحويين 423-425 ، المسالة (72) ، وشرح جمل الزجاجي (الشرح الكبير) 2/27 ، وائتلاف النصرة 41 ، المسالة (18) ، وهمع الهوامع 2/75 .

(5) ينظر الكتاب 4/233 وتاويل مشكل القران 278 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت