فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 30

ويلتحق بهذا اللون من التشويق تغيُّر اللون أثناء الكلام ، إذ يُعدُّ ذلك أسلوبًا من أساليب الإثارة ، ومن ذلك ما رواه أبو هريرة قال [1] : (( كنا نمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمررنا على قبرين ، فقام فقمنا معه ، فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه ، فقلنا: مالك يا نبي الله ؟ قال: أتسمعون ما أسمع ؟ قلنا: وما ذاك يا نبي الله ؟ قال: هذان رجلان يعذبان ...الحديث ) )

وكذلك ما رواه علي (رضي الله عنه) قال [2] : (( ذكرنا الدَّجال عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستيقظ محمرًَّا وجهه فقال: وغير ذلك أخوف عليكم .... الحديث ) )

فهذان المثالان يدلان على أنَّ تغير اللون أثناء الكلام أسلوبٌ من أساليب التَّشويق وإثارة الانتباه ، ولهذا انتبه لها الرَّاوي فذكرها مع الحديث الذي سيقت لأجله . ...

... ومن الخروج عن المألوف مناداة من لا يعقل ، أو من هو في غياب عن الواقع ،كمناداة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقتلى بدر [3] ، عندما ألقاهم في القليب ، مما أثار الصحابة (رضوان الله عليهم) فسألوه: كيف يناديهم وقد ماتوا وجيفوا ؟ ، فيخبرهم النبي (صلى الله عليه وسلم) بأنهم ليسوا بأسمع له منهم ، ولكنهم لا يستطيعون الإجابة فحسب .

... ثالثًا: الكلام بما لا يعرفه السامع أو لا يفهمه حتى يستفسر عنه:

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه: 3/106 رقم (824)

(2) أخرجه أحمد في المسند: 2/175 (جديدة) ، وابن أبي شيبة في المصنَّف: 15/142 ، وأبو يعلى في المسند: رقم (466) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (2203) وأحمد في المسند: 10/291 (جديدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت