الصفحة 6 من 10

يشهد القرآن على وجود شعراء في جزيرة العرب قبل بزوغ الإسلام. ففيه سورة مسماة بإسمهم، وفيه إشارات عابرة إليهم في مواضع أخرى. ومن بين الأوصاف التي أطلقها خصوم النبي محمد عليه وصفه أنه"شاعر مجنون" (الصافات: 25) ، وقد رد عليهم بأنه إنما"جاء بالحق"وفي موضع آخر (الطور: 29) يصفونه بأنه"كاهن"أو"مجنون"أو"شاعر". ولما كان الذين وصفوه بأنه"شاعر نتربص به ريب المنون" (الطور: 30) ، فيمكن أن نستنتج من هذا أنه كان من عادة الشعراء التنبؤ بالمستقبل. وفي موضع آخر يؤكد أن لغته ليست لغة شاعر بل"قول رسول كريم" (الحاقة: 40-41) ، وأن الله لم يعلمه الشعر"وما ينبغي له، إن هو إلاّ ذكر وقرآن مبين" (يس: 69) ومن هذا ينبغي أن نستنتج أن الشعر كان كلاما غامضا غير مبين. وهذه الإشارات إلى الشعراء تتلخص في السورة التي تحمل أسمهم (الشعراء: 224 وما يتلوها) وفيها يرد أن"الشعراء [كذا] تبعهم [كذا] الغادون [كذا] ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون" (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت