فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 43

الأولى: أن الباقلاني في كتابه"تمهيد الأوائل"بعد أن أشار إلى أن التحدي لم يقع بالكلام القديم وإنما بمثل الحروف المنظومة قال:"... على أنه يصح من الله تعالى ومن رسوله أن يتحدى بمثل الكلام القديم إذا ادعى ملحد أو معاند أنه مثل كلام الآدميين ومن جنس كلام المخلوقين بأن يقال له: إيت بمثله إن كان له مثل على ما تدعيه، كما قال تعالى: ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) [1] . و (فإن كان لكم كيد فكيدون) [2] و (أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون) [3] فطالبهم بذلك على مذهب التحدي والتقريع، إن كان للباطل برهان وللقديم سبحانه شريك أو كيد يكاد به، وإذا كان ذلك كذلك سقط تعجبهم من ذلك وثبت أنه لا تعلق لأحد فيه" [4] .

الملحوظة الثانية:

... إن الباقلاني يشير في كلامه إلى أن القرآن الذي بين أيدينا هو عبارة عن كلام الله تعالى وأنه دلالات عليه، فيقول في كتابه إعجاز القرآن:"فالتحدي واقع إلى أن يأتوا بمثل الحروف المنظومة التي هي عبارة عن كلام الله تعالى في نظمها وتأليفها وهي حكاية لكلامه" [5] .

وقال:"...لأن الإعجاز وقع في نظم الحروف التي هي دلالات وعبارات عن كلامه" [6] .

وقال في كتابه -تمهيد الأوائل-:"..إنما تحداهم بمثل الحروف المنظومة التي هي عبارة عنه في براعتها وفصاحتها". [7]

(1) ) ) (البقرة:111)

(2) ) ( المرسلات: 39) .

(3) )) (الأنعام: 22) .

(4) ) ) الباقلاني: أبو بكر محمد بن الطيب، تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، (ص:178-179) مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت ( ط1، 1987م) .

(5) الباقلاني: إعجاز القرآن (ص: 266) . مرجع سابق

(6) )) المرجع السابق (ص:267) .

(7) )) الباقلاني: تمهيد الأوائل، (ص:178-179) وقد تابعه على عبارته عدد من العلماء أمثال الزركشي في البرهان (2/103) والسيوطي في الإتقان (3/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت