فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 43

... والذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أن الأشعري له في المسألة قولان، الأخير منهما كقول سائر علماء المسلمين من أن المتلو هو المعجز، وذلك لخلو كتبه -فيما اطلعت عليه- من هذا القول، وقد ذكر قوليه ابن حزم ورد على الأول منهما [1] .

وأما نسبة هذا القول لبعض الأشاعرة، فقد صرح به الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن، قال:"وقد جوّز بعض أصحابنا- يعني الأشاعرة- أن يتحداهم إلى مثل كلامه القديم القائم بنفسه، والذي عوّل عليه مشايخنا ما قدمنا ذكره" [2] . يعني أن الذي تحداهم به أن يأتوا بمثل الحروف التي هي نظم القرآن الكريم منظومة كنظمها متتابعة كتتباعها...ولم يتحدهم بمثل الكلام القديم الذي لا مثل له [3] .

ولنا على ما ذكره الباقلاني حول هذا الموضوع ملحوظتان:

(1) ) ) ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد الظاهري، (ت: 458هـ) الفصل في الملل والأهواء والنحل، (3/10) مكتبة الخانجي- القاهرة، لم تذكر الطبعة ولا سنة الطبع .

(2) ) )الباقلاني: إعجاز القرآن (ص: 266) مرجع سابق، وذكره ابن القيم وحسنّه ، انظر: ابن قيم الجوزية ، محمد بن أبي بكر ، الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان ، دار الكتب العلمية ، بيروت ( ط2 / 1408هـ،1988م) .

(3) ) )انظر: الباقلاني، إعجاز القرآن (ص:266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت