أما تحقيق نسبته للإمام الأشعري فقد حمله بعضهم على غلط من الناقل في فهم عبارة الأشعري [1] وطعن آخرون في صحته، ومن ذلك ما ذكره السبكي في ترجمة أبي الحسن الأشعري:"... وما قيل إن مذهبه أن القرآن لم يكن بين الدفتين وليس القرآن في المصحف ونقل ذلك عنه، فهو شنيع فظيع وتلبيس على العوام، فإن الأشعري وكل مسلم غير مبتدع يقول إن القرآن كلام الله، وهو على الحقيقة مكتوب في المصاحف لا على المجاز، ومن قال: إن القرآن ليس في المصاحف على هذا الإطلاق فهو مخطئ، بل القرآن مكتوب في المصحف، والقرآن كلام الله ، وهو قديم، غير مخلوق، لم يزل سبحانه به متكلما، ولا يزال به قائما، ولا يجوز انفصال القرآن عن ذات الله تعالى". [2]
(1) )) انظر: عبد الباقي بن عبد الباقي، العين والأثر في عقائد أهل الأثر، (ص: 102-104) ، دار المأمون للتراث- دمشق ( ط1،1987م) تحقيق
عصام قلعجي.
(2) ) ) انظر: السبكي ، تاج الدين تقي الدين ، طبقات الشافعية الكبرى ، ( 2/ 285) ، دار المعرفة بيروت ، (ط2 ) لم تذكر سنة الطبع ، وذهب عبد الله بن كلاب إلى أن كلام الله قديم قائم به وأنه ليس بحرف ولا صوت، لا ينقسم ولا يتجزأ، ولا يتبعض، وانه سمي كلام الله سبحانه وتعالى عربيا لأن الرسم الذي هو العبارة عنه وهو قراءته عربي فسمي عربيا لعلة...وما نسمعه من التالين يتلونه هو عبارة عن كلام الله عز وجل، انظر الأشعري، أبو الحسن، علي بن إسماعيل ( ت: 324هـ) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (ص: 584-585) دار إحياء التراث العربي- بيروت ( ط3) تحقيق هلموت ريتر،لم تذكر سنة الطبع .