التاريخ ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عصر العولمة ... ... ... 15
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
... كذلك شملت الثقافة الإسلامية أجناسًا كثيرة أخرى غير العربية ، وتكمن قوة هذه الثقافة في ديناميكيتها وقدرتها على الانتشار في كل مكان من العالم ، كما تكمن قوتها أيضًا في قدرتها على الاستمرار والتواصل عبر حقب التاريخ من الماضي إلى المستقبل . وهي التي ستكون سند الأمة الإسلامية الأول في القدرة على الصمود ومعايشة أخطار عصر العولمة . فالثقافة الإسلامية هي القادرة وحدها على تحقيق نظام عالمي عادل يكفل للإنسان كرامته - وهذا واضح على امتداد صفحات التاريخ في تعامل المسلمين مع الأجناس الأخرى وأصحاب الديانات المخالفة - حيث تقدم هذه الثقافة القيم والمبادئ والمفاهيم الإسلامية القادرة على تحقيق العدل والمساواة بين كافة الشعوب . مما يتيح الحياة في بيئة سليمة تحقق للمجتمعات الدولية والأجيال البشرية تطلعاتها ورغباتها في تعايش عادل وآمن يستظل الجميع فيه بمظلة الرخاء والسلام .
... فالتاريخ - كما هو معروف - ذاكرة أمة ، وبما أنه هو الذي قام بتسجيل ملامح هذه الثقافة الإسلامية ، فسوف يتمكن من تحمل مسؤوليته في عصر العولمة حيث سينافس المتنافسون ، ولن ينجح إلا أصحاب الريادة والقادرون على المحافظة عليها .
جـ ـ سلبيات عصر العولمة ودور المسلمين في مواجهتها:
... وإذا كانت دروس التاريخ قد أفرزت لنا العديد من الحقائق التي خلصنا من دراستها إلى التعرف على أسباب النجاحات التي حققتها الأمة الإسلامية عبر قرون أزدهارها ، فإنه من الإنصاف الإشارة أيضًا إلى أنها - أي دروس التاريخ - قد نبَّهتها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بيادر 45 ] ـــــــــــــــــ