التاريخ ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عصر العولمة ... ... ... 16
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى أسباب الضعف الذي اعترض طريق التقدم الإسلامي ومعظمها يرجع إلى التقاعس والتواكل، والانصراف إلى الصراعات الداخلية وتحقيق المطامع الشخصية . لذا بات من الضروري مواجهة هذا عن طريق تطوير السلوك الاجتماعي ، وتطوير أسباب ممارسة الحياة والعمل بشكل إيجابي تطبيقًا لمبادئ ديننا الحنيف ، واستفادة من دروس التاريخ .
... وقبل الإشارة إلى علم التاريخ وقدرته على التعامل مع العولمة يجدر بنا الإشارة ــ في إيجاز ــ إلى سلبيات وإيجابيات العولمة ، فالسلبيات عديدة . حيث نلاحظ أن نظام العولمة يتطور ويتشكل باتجاه الأسوأ ، مما يؤثر سلبًا على النشء والصحة ، وعلى الهوية وعلى الحضارة ، فلا يلبي طبقًا لمفهومه الحالي تطلعات الأجيال البشرية والمجتمعات الدولة ، وما تصبو إليه من أمن وعدالة وسلام للجميع ، فتوجهات هذا النظام الجديد تتصادم مع كرامة الإنسان وحقوقه ، وتكرس أسباب الفساد ، سواءً في البيئة أو في مجال العلاقات الدولية بين الشعوب .
... فعلى سبيل المثال نلاحظ أن تحقيق الربح هو الهدف الأسمى للشركات العالمية ، حتى ولو جاء ذلك على حساب ضعف التوعية لدى جمهور المستهلكين لا سيما في الدول الفقيرة والتي اصطلح على تعريفها بدول العالم الثالث .