فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 28

وفرض ثقافة واحدة من الثقافات على الدول التي ستتقاعس عن مجاراة السباق ولن تجد لنفسها مكانًا في هذا العصر ، لذا بات من الضروري على الأمة الإسلامية تطوير مفهوم الثقافة بوجه عام والتاريخ بوجه خاص ، وتحديث كل الأسس الضرورية لعملية التنمية ، وتطوير السلوك الاجتماعي ، وأساليب العمل وممارسة الحياة الفاعلة ، وحماية الأسس الرئيسة لثقافتنا ، وتدعيم الوحدة الاجتماعية الأولى في المجتمع ونعني بها الأسرة المسلمة ورعاية الطفولة وضمان الوسائل المؤدية لضمان مستقبل زاهر لها .

2-توسيع مجال دراسة التاريخ بحيث لا يقتصر على التاريخ السياسي فقط بل ليشمل جميع مناحي المجتمع ، والعوامل المؤثرة فيه ثقافية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو روحية وغير ذلك . فالتاريخ ينقل الوقائع والأحداث والحروب معتمدًا في الأساس على الأسلوب العلمي في تحديد المشكلات وأسبابها ، واستقراء الأحداث والظواهر ، أي التحليل ومناسبة الظروف والملابسات التي أدت إلى نشوء الأحداث المختلفة .

لذلك يجب أن يكون الباحث في مجال التاريخ سواء كان عالمًا أو محاضرًا ممتلكًا لناصية المعرفة بمختلف العلوم المساعدة ، ولعل عصر العولمة قد قفز بالتاريخ الاقتصادي والعلوم التجارية إلى المقدمة ، ومن ثم أصبح من الضروري على المؤرخ فهم هذه التطورات ، والإلمام بالإصلاحات المختلفة ، ومسايرة العصر والعلم الجديد . وفي هذا المجال أصبحت هناك ضرورة لاستخلاص بعض الأسس التي يجب أن تمثل نقطة انطلاق في هذا المجال ومن أهمها ما يلي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بيادر 45 ] ـــــــــــــــــ

التاريخ ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عصر العولمة ... ... ... 28

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت