فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 28

1-مسايرة التطور في مفهوم التاريخ ، فقد تطور مفهوم التاريخ من تاريخ الأفراد والقادة والبطولات إلى تاريخ الشعوب والأمم والظواهر الحضارية المختلفة في مجالات الحياة المتعددة ( اجتماعية و اقتصادية و ثقافية وغيرها ) . وهذه القضية يطول شرحها ، والحقيقة الأكثر شيوعًا - ومما درسناه وندرسه - أن التاريخ مرتبط بالشخصيات السياسية والقادة والعسكريين ، وهذا مفهوم يجب علينا تجاوزه وليس معنى ذلك إنكار دور الفرد وأثره في التواريخ ، ولكننا نقول: إن الفرد أو شخصية البطل من صنع مجتمعه ، وإنه نتيجة حتمية للقوى الفاعلة في المجتمع وظهوره يأتي استجابة لحاجات اجتماعية سواء كانت دينية أو سياسية أو اقتصادية أو عسكرية ، إذن يجب دراسة القوى الاجتماعية والتحديات التي واجهتها الأمة فانبثق عنها ظهور البطل وفعاليته ومجال تأثيره . والخلاصة أنه يجب دراسة التاريخ على أساس فلسفة أحداثه أو الرؤية المعاصرة التي تسلم بأهمية الشعوب التي تنسب إليها أحداث التاريخ ، فالشعوب هي التي صنعت التاريخ وتصنعه ، فالزعيم أو الفرد أو البطل أو القائد ، ليس إلا ظاهرة اجتماعية فلا خير في زعيم ولا أمل في نجاحه إلا إذا كان ممثلًا للأمة معبرًا عن إرادة أبنائها .

وقد أصبح مفهوم التاريخ ضرورة ملحة حاضرًا ومستقبلًا بفعل سطوة عصر العولمة الذي من الممكن أن يكون أحد سلبياته صبغ الثقافة بصبغة واحدة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بيادر 45 ] ـــــــــــــــــ

التاريخ ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عصر العولمة ... ... ... 27

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت