الصفحة 14 من 36

و ظاهر من عبارته الإشعار بأن هذا التقسيم من وضعه، و أنه غير مسبوق به.و قبل أن أذكر تقسيمه للعلل و المقاصد الشرعية، أشير إلى أنه أتى به ليبين من خلاله ما يصح إجراء القياس فيه و ما لا يصح. أما الأقسام الخمسة للعلل -أو التعليلات- الشرعية، فهي:

القسم الأول: ما يتعلق بالضرورات ، مثل القصاص، فهو معلل بحفظ الدماء المعصومة، و الزجر عن التهجم عليها. [1]

القسم الثاني: ما يتعلق بالحاجة العامة، ولا ينتهي إلى حد الضرورة. و قد مثله بالإجارات بين الناس. [2]

القسم الثالث:ما ليس ضروريا و لا حاجيا حاجة عامة، و إنما هو من قبيل التحلي بالمكرمات، و التخلي عن نقائضها.و قد مثله بالطهارات [3]

القسم الرابع: و هو أيضا لا يتعلق بحاجة و لا ضرورة، و لكنه دون الثالث، بحيث ينحصر في المندوبات [4] . فهو -في الأصل-كالضرب الثالث، الذي انتجز الفراغ منه، في أن الغرض المخيل:الاستحثاث على المكرمة لم يرد الأمر بإيجابها، بل ور د الأمر بالندب إليها..." [5] "

(1) ـ البرهان، 2/923و927

(2) ـ البرهان، 2/924و937

(3) البرهان، 2/924 و937

(4) ـ البرهان، 2/925و94.

(5) ـ البرهان، 2/947.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت