فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 49

فقد ألّفه للردّ على محمد ناصر الدين بن نوح الألبانيّ ، حيث قال في مقدّمة كتابٍ علّق عليه ـ مستنكرًا على صاحب «الباحث» توثيقه الحارث الهمدانيّ ـ: حتّى إنّ أحدهم ألّف رسالةً خاصّةً في توثيق الحارث الأعور الشيعيّ .

وقد أبان الألبانيّ بكلامه هذا عن جهلٍ وقصورٍ بسط مؤلّفنا رحمه الله تعالى الكلام عليهما في الفصلين اللذَيْن عقدهما في كتابه هذا .

ولهذا الألبانيّ أخطاءٌ وأغلاطٌ في الكلام على الرواة ، والحكم على الأحاديث ، وقع التنبيه على طرفٍ منها في هذا الكتاب ، ولو جُمعت لجاء ت مجلّدات ، وقد قام العلّامة السيّد حسن بن علي السقّاف الأردنيّ في كتابه (تناقضات الألبانيّ الواضحات) بالتعقّب عليه في كثيرٍ من أقواله وأحكامه التي قلّد فيها بعض المتقدّمين ، أو رام الاجتهاد ـ بزعمه ـ فأخطأ فيه ، كما أنّ لغيره من العلماء جهودًا مشكورةً في هذا الباب .

ولو أنّك قارنت بين مؤلّفنا وبين الألبانيّ الذي يعدّه جمهور المتسلّفين في هذا العصر من حذّاق الفنّ ، لعلمتَ أنّه لا نسبة بينهما ، وأنّ الغُماري رحمه الله مجتهدٌ حاذقٌ في هذا الشأن ، وذاك مقلّدٌ ، وما ستتلوه أوضح دليلٍ وشاهدٍ .

فرحم الله شيخنا الإمام المحدّث الشريف أبا اليسر جمال الدين عبدالعزيز بن محمد بن الصدّيق وأسكنه بحبوحة جنانه ، وجزاه عن أمير المؤمنين عليه السّلام وصاحبه خيرًا ، وحشره معهما في دار رحمته ومستقرّ كرامته ، آمين اللهمّ آمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله وسلّم على محمّدٍ نبيّه وآله أجمعين .

وكتب

الحسن بن صادق الحسينيّ آل المجدّد الشيرازيّ

عفا الله عنه وغفر له

ليلة الأحد 19 / 11 / 1419هـ

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيّدنا محمّدٍ نبيّه الأمين ، وعلى آله وصحبه المهتدين ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت