فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 49

ومن أولئك الرواة الذين ظُلموا بالجرح الباطل ، وتكلّم فيهم من دون خشية الله تعالى ولا حجّةٍ بيّنةٍ ولا مستندٍ يعتمد عليه: الحارث بن عبدالله الأعور الهَمْداني رضوان الله تعالى عليه ، صاحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ عليه الصلاة والسلام .

ويعلم الله ، كم من حديثٍ قد ضعّف من أجله؟! مع أنّه لم تثبت عنه كذبةٌ واحدة ، ولا اختلق حديثًا قطّ ـ والعياذ بالله ـ ولكنّ الهوى والعصبيّة المقيتة ، وداء النصب ، يُعمي صاحبه عن نهج الحقّ وقول الصدق ، نسأل الله السلامة .

وقد قيّض الله سبحانه وتعالى شيخنا العلّامة المفيد الناقد البصير محدّث المغرب السيّد الشريف أبا اليسر جمال الدين عبدالعزيز بن محمد بن الصدّيق الحسني الغُماري المغربي رضي الله تعالى عنه وأرضاه؛ للدفاع عن الحارث الهمداني وتبرأته ممّا وُصم به ، ببيانٍ باهر وبرهانٍ قاهر ، حتّى ردّ الحقّ إلى نصابه ، وأقرّه في إهابه ـ فجزاه الله خيرًا ـ وذلك في كتابيه: (الباحث عن علل الطعن في الحارث) و (بيان نكث الناكث المتعدّي بتضعيف الحارث) اللذين نقدّم لهما بهذه الكلمات [1] .

أمّا المؤلّف:

فهو عَلَمٌ شهيرٌ من أعلام آل الصدّيق الكرام القاطنين بالمغرب الأقصى ، ينتهي نسبه إلى إدريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليه السّلام .

ولد رحمه الله تعالى في شهر جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائةٍ وألف من الهجرة المباركة بثغر «طنجة» بالمغرب ، وقرأ فيها على بعض مشايخها ، ثم سافر إلى القاهرة سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائةٍ وألف ، فأخذ عن أكابر شيوخها في علومٍ شتّى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت