وقال عمرو بن عليّ: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدّثنا عنه ، غير أنّ يحيى حدّثنا يومًا عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث ـ يعني عليٍّ ـ: «لايجد عبدٌ طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر» فقال: هذا خطأ من شعبة ، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عبدالله ، وهو الصواب .
وقال أبو خيثمة: كان يحيى ابن سعيدٍ يحدّث من حديث الحارث ما قاله فيه أبو إسحاق: «سمعت الحارث» !
وقال الجوزجانيّ [16] : سألت عليّ بن المديني عن عاصمٍ والحارث فقال: مثلك يسأل عن ذا؟! الحارث كذّاب .
وقال عثمان الدارميّ ـ بعد حكاية قول ابن معينٍ ـ: «إنّه ثقةٌ» ليس يُتابع ابن معينٍ على هذا .
وقال أبو زرعة: لا يحتجّ بحديثه .
وقال أبو حاتم: ليس بقويّ .
وقال الدارقطنيّ: ضعيف .
وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه غير محفوظ [17] .
وقال ابن حبّان [18] : كان غاليًا في التشيّع ، واهيًا في الحديث ، وهو الذي روى عن عليٍّ رضي الله عنه ، قال: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: «لا يفتحنّ على الإمام في الصلاة» .
أخبرناه عليّ بن أحمد بن الحسين بن سليمان بالفسطاط ، حدّثنا وهب بن حفصٍ الحرّانيّ ، حدّثنا الفريابيّ ، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليٍّ رضي الله عنه .
قال الذهبيّ [19] : وإنّما هو قول عليٍّ .
وأورد الذهبيّ في ترجمته [20] : محمد بن يعقوب بن عبّاد ، عن محمد بن داود ، عن إسماعيل عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليٍّ: سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: «أنين المريض تسبيحٌ ، وصياحه تهليلٌ ، ونومه على الفراش عبادةٌ ، ونَفَسه صدقةٌ ، وتقلّبه جَنْبًا لجنبٍ قتالٌ لعدوّه ، ويكتب له من الحسنات مثل ما كان يعمل في صحّته ، فيقوم وما عليه خطيئة» أخرجه البخاريّ في كتاب (الضعفاء) له .
فصل