الثاني: كون المعراج قبل البعثة. وقد سبق الجواب عن ذلك. وأجاب بعضهم على قوله: ( قبل أن يوحى اليه) ، بأن القبلية هنا أمر مخصوص وليست مطلقة، واحتمل أن يكون المعنى: قبل أن يوحى اليه في شأن الاسراء والمعراج مثلا، أي ذلك وقع بغتة قبل أن ينذر به، ويؤيده قوله في حديث الزهري ـ يعني حديث أبي ذر ـ:"فرج سقف بيتي".
الثالث: كونه مناما. وقد سبق الجواب عنه أيضا بما فيه من غنية.
الرابع: نخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة بما لا يعلمه الا الله، والمشهور أنها في السابعة أو السادسة كما تقدم.
الخامس: مخالفته في النهرين، وهما النيل والفرات، وأن عنصرهما في السماء الدنيا، والمشهور في غير روايته أنهما في السماء السابعة، وأنهما من تحت سدرة المنتهى.
السادس: شق الصدر، وقد وافقته رواية غيره، كما بينت في شرح رواية قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة.
السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا. والمسهور في الحديث أنه في الجنة كما تقدم التنبيه عليه.
الثامن: نسبة الدنو والتدلي الى الله عز وجل. والمشهور في الحديث أنه جبريل كما تقدم التنبيه عليه.
التاسع: تصريحه بأن امتناعه صلى الله علي وعلى آله وسلم من الرجوع الى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة. ومقتضى رواية ثابت عن أنس أنه كان بعد التاسعة.
العاشر: قوله: (فعلا به الجبار، فقال وهو مكانه) وقد تقدم ما فيه.
الحادي عشر: رجوعه بعد الخمس. والمشهور في الأحاديث أن موسى عليه الصلاة والسلام أمره بالرجوع بعد أن انتهى التتخفيف الى الخمس، فامتنع. (والمحفوظ أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لموسى في الأخيرة:"استحييت من ربي"وهذا أصرح بأنه راجع في الأخيرة.
الثاني عشر: زيادة ذكر"التور"في الطست.
فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث أنا لم أرها مجموعة في كلام أحد مما تقدم، وقد بينت في كل واحد إشكال ما استشكله والجواب عنه إن أمكن، وبالله التوفيق.