فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

قال الحافظ رحمه الله: والثابت في جميع الروايات غير هاتين أنه ـ يعني ابراهيم ـ في السابعة. فإن قلنا بتعدد المعراج فلا تعارض، وإلا فالأرجح رواية الجماعة، لقوله فيها:"أنه رآه مسندا ظهره الى البيت المعمور"، وهو في السابعة بلا خلاف. وأما ما جاء عن علي أنه في السادسة عند شجرة طوبى فإن ثبت حمل على أنه البيت الذي في السادسة بجانب شجرة طوبى، لأنه جاء عنه: أن في كل سماء بيتا يحاذي الكعبة، وكل منها معمور بالملائكة.

وقال الحافظ في موضع ىخر: وقد توفقت: (رواية قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة) مع رواية ثابت عن أنس عند مسلم: أن في الأولى آدم وفي الثانية يحيى وعيسى وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسى وفي السابعة إبراهيم.

وخالف ذلك الزهري في روايته عن أنس عن أبي ذر: أنه لم يثبت أسماءهم وقال فيه:"وإبراهيم في السماء السادسة". ووقع في رواية شريك عن أنس: أن إدريس في الثالثة وهارون في الرابعة وآخر في الخامسة. وسياقه يدل على أنه لم يضبط منازلهم أيضا، كما صرح به الزهري. ورواية من ضبط أولى، ولا سيما مع اتفاق قتادة وثابت. وقد وافقهما يزيد بن أبي مالك عن أنس، إلا أنه خالف في إدريس وهارون، فقال: هارون في الرابعة وإدريس في الخامسة، ووافقهم أبو سعيد، إلا أن في (روايته) : يوسف في الثانية وعيسى ويحيى في الثالثة. والأول أثبت.

بكاء موسى لما رأى منزلة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت