فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 55

ويحتمل أن لا يكون مشتقا. قال ابن أبي جمرة: خص البراق بذلك، إشارة الى الاختصاص به، لأنه لم ينقل أن أحدا ملكه، بخلاف جنسه من الدواب. قال: والقدرة كانت صالحة لأن يصعد بنفسه من غير البراق كان زيادة له في تشريفه، لأنه لو صعد بنفسه لكان في صورة ماش، والراكب أعز من الماشي.

قوله:"فحملت عليه"يعني في رواي ابن صعصعة): في رواية لأبي سعيد في"شرف المصطفى":"فكان الذي أمسك بركابه جبريل، وبزمام البراق ميكائيل"وفي رواية معمر عن قتادة عن أنس: ( أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة أسري به، أتى بالبراق مسرجا ملجما، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: ما حملك على هذا؟ فوالله ما ركبك خلق قط أكرم على الله منه. قال: فارفض عرقا) . أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب صححه ابن حبان.

وذكر ابن اسحاق عن قتادة:"أنه لما شمس، وضع جبريل يده على معرفته فقال: أما تستحي؟.."فذكر نحوه مرسلا، لم يذكر أنسا. وفي رواية وثيمة عن ابن اسحاق.. فارتعشت حتى لصقت بالأرض، فاستويت عليها"وللنسائي وابن مردويه من طريق يزيد بن ابن مالك: عن أنس نحوه موصلا وزاد:"زكانت تسخر للأنبياء قبله"ونحوه في حديث أبي سعيد عند ابن اسحاق."

وفيه دلالة أن البراق كان معدا لركوب الأنبياء، خلافا لمن نفى ذلك، كابن دحية، وأول قول جبريل:"فما ركبك أكرم على الله منه"؛ أي ما ركبك أحد قط، فكيف يركبك أكرم منه. وقد جزم السهيلي أن البراق، إنما استصعب عليه لبعد عهده بركوب الأنبياء قبله. قال النووي: قال الزبيدي في"مختصر العيني"وتبعه صاحب"التحرير": كان الأنبياء يركبون البراق قال: وهذا يحتاج الى نقل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت