الصفحة 20 من 41

ومن أمسكت روحه عند ربها فقد تم عمره وختم أجله وانقطع عمله والأعمال بالخواتيم ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - يستعد للنوم بالطهارة وحسن الهيئة والذكر والاستغفار والدعاء استعدادًا من يغلب على ظنه أن نومته تلك هي آخر نومة في الدنيا كما ثبت في الصحيحين عن البراء بن عازب ر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك - أي جنبك - الأيمن وقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن آخر ما تقول، فإنك إن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرًا» .

وفي سنن أبى داود عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» . ثلاث مرات.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يستغفر عند النوم ففي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» . قال ابن عمر سمعتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري رقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ـ ثلاث مرات ـ غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا» .

سادسًا: أقوال ومناسبات جعل الله مثوبتها المغفرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت