وفي تفسير القرطبي 39/4 عن أنس ر سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله يقول: إنني لأهم بعذاب أهل الأرض ،فإذا نظرت إلى عُمَّار بيوتي وإلى المتحابين فيَّ، وإلى المتهجدين والمستغفرين بالأسحار؛ صرفت عنهم العذاب بهم.
وقال عثمان لابنه ـ رضي الله عنهما ـ: يا بني، لا يكن الديك أكيس منك؛ ينادي بالأسحار وأنت نائم.
فهذه الآثار تدل على فضيلة الاستغفار في الأسحار وعلى أنه ينبغي للموفق الفطن أن يكون من أهله ما استطاع لعل الله أن يكتبه ممن أثنى عليهم ويرفعه إلى درجاتهم، فإن «من تشبه بقوم فهو منهم» و «المرء مع من أحب» .
ج- الاستغفار في الصباح والمساء:
للاستغفار في الصباح والمساء شأن عظيم ولذلك أمر الله عز وجل به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} (غافر: 55) .
وفي صحيح البخاري 83/11 عن شداد بن أوس ر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» .
د/ الاستغفار في الصلاة: