الصفحة 14 من 41

الصلاة هي أعظم مظاهر العبادة، وأحسن أحوال الداعي، وأحرى مواطن الإجابة؛ لأنها هي التوحيد الفعلي؛ ولأن المصلي يناجي ربه والله يُقبل عليه بوجهه ما دام مقبلًا على صلاته فأقرب ما يكون العبد إذا كان في صلاته ولذا فهي من أعظم مواطن الاستغفار وأحراها بنيل المغفرة، ولذلك ذكر الله تعالى عن عبده داود أنه استغفر في صلاته فغفر الله له قال تعالى: { وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } (ص25) ؛ ولهذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستغفار في عدد من أركان الصلاة في الاستفتاح وفي الركوع، وفي السجود، وفي آخر التشهد قبل التسليم، وبعد السلام.

فكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللهم اغفر لي ذنوبي» كلما دخل المسجد أو خرج منه.

وفي الاستفتاح كان يقول: «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليكن، والمهدي من هديت أنا بك وإليك، لا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك تباركت وتعاليت واستغفرك وأتوب إليك» رواه مسلم.

وكان يقول في استفتاحه أيضًا: «اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، أنت ربي وإليك المصير، فاغفر ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر وأنت إلهي، ولا حول ولا قوة إلى بك» رواه البخاري ومسلم.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك وبحمدك اللهم اغفر لي» . رواه البخاري ومسلم.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني» رواه أبوداود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت