الصفحة 11 من 41

وروى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت ر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعارَّ ـ أي استيقظ ـ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك له الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» .

ب/ الاستغفار بالأسحار:

وقت الأسحار من أعظم أوقات الاستغفار وأفضلها لأنه مظنة القبول ووقت الإجابة وقد وردت جملة نصوص من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في بيان فضل عبادة الله تعالى في الأسحار من صلاة وذكر ودعاء واستغفار فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوله وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر.

وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر» ، وذلك لأنه وقت النزول الإلهي؛ فقد ثبت في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة ر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟.

ولقد أثنى الله تبارك وتعالى على المستغفرين في ذلك الوقت فقال: { وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ } وأحسن ما يكون الاستغفار في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت