الصفحة 10 من 41

فيما سبق تَبَيَّنَ شيء من حثه - صلى الله عليه وسلم - على الاستغفار وترغيبه فيه وفيما يلي أذكر لك جملًا من هديه - صلى الله عليه وسلم - في الاستغفار في مختلف الأوقات والأحوال فقد قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا } (الأحزاب:21) . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بسنتي» ، وقال عليه الصلاة والسلام: «من رغب عن سنتي فليس مني» .

أ/ الاستغفار عند الاستيقاظ من النوم:

ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ر أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن هو استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت عقدة، فإذا صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطًا طيِّب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» .

والنشاط وطيب النفس من القوة التي يزيد الله بها الذاكرين المستغفرين كما سيأتي إن شاء الله في فضائل الاستغفار.

وقد جاء في سنن أبي داوود عن عائشة رضي الله عنها زيادة بيان للذكر عند اليقظة من النوم وهو قولها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هب من الليل كبر عشرًا، وحمد عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا، ثم يفتتح الصلاة. ومعنى هب: استيقظ.

وفي سنن أبي داوود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك اللهم استغفرك ذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علمًا ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت