الصفحة 70 من 83

عن أبي جحيْفة رضي الله عنه قال: [ قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي ما ليس في القرآن ؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إلا فهمًا يعطيه الله رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة . قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل - أي الدَّية - وفكاك الأسير ، وألا يُقتل مسلم كافر ] رواه البخاري وأحمد وأصحاب السُّنن ، وروي أحمد وأبو داود والنسائي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: [ المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، وهم يدٌ علي مَن سواهم ، ويسعي بذمتهم أدناهم ، أَلاَ لا يُقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ] فهل يُقتلُ المسلم بالذميّ ؟ ذهب الجمهور إلي أن المسلم لا يُقتل بالكافر مطلقا ، لا بالذمي ولا بغيره ، لأن هذه الأحاديث خصصت تلك العموميات الواردة في القرآن ، وليس هناك تعارض بينهما ، لأن العام عندهم ظني الدلالة ، والأحاديث ظنية الثبوت ، والظني يخصص الظني . وذهب أبو حنيفة إلي أن المسلم يقتل بالذمي ، واحتج بعموم تلك الآيات ولم يخصها بالأحاديث ، لأن الآيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة ، والأحاديث ظنية الثبوت لأنها أخبار آحاد وليست مشهورة ، ولذلك حمل لفظ - الكافر - الوارد فيها علي أم المراد به الحْربيّ بدليل قوله صلي الله عليه وسلم: [ لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ] .

4 -اختلافهم في حمل المطلق علي المقيّد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت