ذهب الجمهور إلي أن حديثي أبي سعيد وجابر رضي الله عنهما مبيَّنان لحديث ابن عمر رضي الله عنهما ، لأنه عام ، وقد بيَّن أصل الوجوب ومقداره في الخارج من الأرض . أما الحديثان الآخران فقد بينَّا مقدار النصاب ، فهما مخصصان لعموم الأول . ويري الجمهور أن العام ظني الدلالة ، والخاص قصعيها ، ولذلك يقدمون الخاص علي العام ويخصصونه به ، فلا يوجبون الزكاة فيما دون خمسة أوسق . وذهب أبو حنفية إلي أن الزكاة واجبة فيما يخرج من الأرض قليله وكثيره لعموم حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، ولم يخصصه بحديثي أبي سعيد وجابر رضي الله عنهما ، لأنه لما كان العام عنده قطعي الدلالة حَكَم بالتعارض بين الحدثين ، فرجح العمل بالحديث العام .
د - وردت آيات كثيرة تحكم بقتل القاتل عمدًا ، منها قوله تعالي: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) وقوله تعالي: ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ..) وهي نصوص قطعية الثبوت وقطعية الدلالة تفيد أن النفس بالنفس . لكن وردت آثار خاصة تفيد أن المسلم لا يُقْتل بالكافر . منها ما يلي: