1 -قال تعالي: ( فإن طلقها فلا تحل له بعد حتى تنكح زوجا غيره ) فهذا نص خاص في وجود النكاح من المرأة ، حيث أسند الفعل إليها . فهل يجوز لها أن تزوَّج نفسها بدون إذن وليها ؟ وهل يكون العقد صحيحا ؟ ذهب الجمهور إلي أن عقد النكاح لا ينعقد بعبارة النساء للأحاديث المانعة من ذلك ومنها: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: [ أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ...] الحديث رواه أحمد وأبو داود . والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، والحاكم ، وابن حبان وصحّحه .
وذهب أبو حنيفة إلي جواز إنكاحها نفسها بالغة بغير وليّ . وأنه ينعقد في الكفء دون غيره ، وقال محمد بن الحسن: ينعقد موقوفا علي إجازة الولي ، وحجتهم في ذلك أن الآية نص خاص قطعي الثبوت والدلالة في وجود النكاح من المرأة ، وقد تعارضت مع الحديث ، وهو ظنيّ الثبوت ، لأنه خبر آحاد ، فلا يترك العمل بالخاص القطعي من أجل الخبر الظنيّ .