ب- قال سبحانه: ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) قال يَعْلي بن أمية لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: [ ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمنا فقال: تعجبتُ مما تعجبتَ منه ، فسألت النبي صلي الله عليه وسلم فقال: هي صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته ] رواه مسلم وأحمد وغيرهما . وتعجبهما إنما كان من بطلان مفهوم التخصيص في الآية .
ج - أحاديث زكاة الأنعام ورد فيها قيد - السائمة - أي التي ترعي ولا تعلق فيها الزكاة . فأثبت الزكاة في السائمة ونفاها في غير السائمة وقد أخذ بذلك جمهور الفقهاء ومنهم الحنفية .
د - قال تعالي: ( ومن لم يستطع منكم طَوْلا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) ففي الآية وصف قيد المحصنات والفتيات بكونهن مؤمنات ، فهل يتوقف حِلّ الزواج بالإماء علي الإيمان فلا تحل الأمة غير المسلمة ؟ ذهب الجمهور إلي تحريم الزواج من الأمة الكافرة ولو كانت كتابية ، عملا بمفهوم الصفة في هذه الآية ، وذهب الحنفية إلي حل الزواج من الأمة مطلقا سواء كانت كتابية أو مسلمة ، وسواء كان عنده طوْل الحرّة أوْ لا ، عملا بالعمومات الواردة في النكاح ، مثل قوله تعالي: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) وقوله تعالي: ( وأحل لكم ما وراء ذالكم ) وقوله تعالي: ( و>أنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) .
هـ - قال تعالي: ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) دلّت الآية بمنطوقها علي وجوب الإنفاق علي المطلقة إن كانت حاملا وهذا أمر مجمع عليه ، أما إذا كانت غير حامل فهل لها النفقة ؟ ذهب الجمهور إلي أنه لا نفقة لها عند عدم الحمل أخذا بمفهوم الشرط .
وذهب الحنفية إلي وجوب النفقة لكل معتدة من طلاق ، سواء كانت حاملا أو غير حامل ، لأنهم يرون أن النص ساكت عن حكم نفقة غير الحامل .