الصفحة 57 من 83

فمن حيث وضوح الدلالة وعدمه تنقسم الألفاظ إلي ظاهر وخطي ، ونص ومُشكل ، ومفسَّر ومجمل ، ومحكم ومتشابه . كما قسم العلماء الألفاظ من حيث الوضوح والإبهام إلي دلالة النص ، ودلالة الظاهر ، ودلالة العبارة ، ودلالة المفهوم من حيث الموافقة ، والمخالفة ، ومفهوم الصفة ، ومفهوم الشرط ، ومفهوم الغاية ، ومفهوم العدد ، ومفهوم اللقب .

ثم الألفاظ من حيث مقدار شمولها ينقسم إلي عام وإلي خاص ، وإلي عام يراد به الخصوص ، وعام مطلق مخصوص ، وعطف الخاص علي العام ، والاستثناء وشروطه ، والشرط والصفة والغاية وبدل البعض من الكل ، والتخصيص بالنص والإجماع وبالقياس وبالعقل والعرف . ثم الألفاظ من حيث أوصاف شمولها ، المطلق والمقيّد ، وحمل المطلق علي المقيّد . ثم هناك صيَغ التكليف ، الأمر وصيغه ، والنهي وصيغه ، وورود صيغ الأمر في غير الوجوب ، ودلالة الأمر المطلق علي التكرار ، وهل يقتضي الفورية ، أو هل يقتضي الاستيعاب ؟ وكذلك صيغ النهي

3 -الاختلاف في الجمع والترجيح بين النصوص:

قد تتعارض ظواهر النصوص الشرعية ، فيختلف العلماء في الجمع بين ظواهرها والتوفيق بين معانيها ، أو في ترجيح بعضها علي بعض ، مما ينتج عنه اختلاف في الأحكام الشرعية . وباب الجمع والترجيح بين النصوص ، باب دقيق يتجلّي فيه تفاوت الأفهام وعمق النظر ، إذ يحاول العلماء أوّلا الجمع بين النصوص ما أمكن الجمع عملًا بالأدلة جميعا ، فإذا لم يكن الجمع فيصيرون إلي ترجيح بعضها علي بعض . والشرعية في الأصل لا يتعارض بعضها مع بعض ، ولكن التعارض في ظاهر النصوص يكون بالنسبة إلي المجتهد حسب مداركه العلمية ، فقد يهتدي المجتهد إلي مأخذ لم يلحظه غيره ، أو يقتنع بوجهة لا يوافقه عليها الآخرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت