ومن السنة: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه [ نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المنابذة وعن الملامسة ] وفي فضة ماعز رضي الله عنه [ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: لعلك قبّلت أو لمست ] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: [ قَلَّ يوم إلا ورسول الله صلي الله عليه وسلم يطوف علينا ، فيقبل أو يلمس ] .
2 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: [ قبلة الرجل امرأته وجسَّها بيده من الملامسة ، فمن قبّل امرأته ، أو جسها بيده فعليه الوضوء .] رواه مالك والشافعي وصحّحه النووي .
3 -وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: [ القبلة من اللمس ، وفيها الوضوء ، واللمس ما دون الجماع ] رواه البيهقي .
ب - وذهب قوم منهم الحنفية ورواية عن أحمد إلي عدم انتقاض الوضوء بمجرد اللمس ولو كان بشهوة ، لأن المراد باللمس في الآية الجماع . واحتجوا بما يلي:
1 -الآية الكريمة ، فإن اللمس يكون تارة باليد بغيرها ، لكن المقام محفوف بقرائن توجب المصير إلي أن اللمس الموجب للطهارة في آية الوضوء إنما هو الجماع ، ومن ذلك ما يلي:
: إن ذكر النساء قرينة تصرف اللمس إلي الجماع ، كما أن الوطء أصله الدوْس بالقدم ، وإذا قيل: فلان وطئ زوجته ، لم يفهم منه إلا الجماع . قال ابن السكيت: اللمس إذا قرن بالمرأة يراد به الجماع . تقول العرب: لمست المرأة: أي جامعتها . ومن كتابات العرب: فلان لا تردّ يد لامس .
والمجاز إذا كثر استعماله كان أدل علي المجاز منه علي الحقيقة ، كالحال في اسم - الغائط - فإنه أدل علي الحدث الذي هو فيه مجاز منه علي المكان المطمئن من الأرض الذي هو فيه حقيقة .
: أن الملامسة مفاعلة من اللمس ، وذلك إنما يكون بين اثنين . وتحمل قراءة (لمستم) علي قراءة (لامستم) المفسرة بالجماع ، لأن الأصل اتفاق معني القراءتين .