1 -عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: [ أُعطيتُ خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأُحلَّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأُعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلي قومه خاصة ، وبعثت إلي الناس عامة ] أخرجه البخاري ومسلم . فقد جعل الأرض نفسها طهورا ، ومسمي الأرض يشمل جميع أجزائها ، وكل ما ظهر علي وجهها من جنسها ، وقوله صلي الله عليه وسلم [ فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل ] يشمل عموم الأشخاص وعموم الأماكن ويؤكد ذلك الحديث التالي:
2 -وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: [ جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا ، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة ، فعنده مسجده وطهوره ] رواه البخاري وأحمد البيهقي .
3 -وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال له: [ إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ] رواه البخاري ومسلم .
4 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه [ أن أناسًا من أهل البادية أتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالوا: إنا نكون بالرمال الأشهر الثلاثة والأربعة ، ويكون فينا الجنب والحائض والنفساء ، ولسنا نجد الماء ؟ فقال صلي الله عليه وسلم: عليكم بالأرض ] رواه أحمد والطبراني والبيهقي .
فهذه الأحاديث تدل علي أن التيمم لا يختص بتراب ذي غبار . وقالوا ذكر التراب في بعض الأحاديث لا تدل علي اشتراطه ونفي ما عداه ، لما عُرف في الأصول من أن ذكر بعض أفراد العام لا يختص به ، فلم يحملوا المطلق علي المقيّد .