الصفحة 48 من 83

ب- وقال أبو حنيفة وزفر: لا يحل أكله ما لم يخرج حيًا فيذكي ، لأن ذكاة حيوان لا تكون ذكاة الجنين كذكاة أمه ، أي ذكوه كما تذكون أمه .

المثال السادس:

للفظ المشترك بين معانٍ مختلفة غير متضادة:

قال الله تعالي: ( وإن كنتم مرض أو علي سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) وقال تعالي ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) . أمرنا الله أن نتيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء ، فما المراد بالصعيد الطيب ؟

الصعيد الطيب في كلام العرب ، يعرف العرب الصعيد بأنه التراب الخالص الذي علي وجه الأرض ، وكذلك وجه الأرض يسمّي صعيدا ، أي جميع أجزائها من أي جنس كانت ، كما أن الطريق يسمي صعيدا ، وأما لفظ الطيب من ذلك فيطلق علي تراب الحرث ، وعلي الطاهر ، كما يطلق علي الحلال . وبناء علي اشتراك هاذين اللفظين اختلف العلماء فيما يجوز التيمم به:

أ - ذهب الحنفية والمالكية والأوزاعي وعطاء والثوري ، وغيرهم إلي أن الصعيد وجه الأرض ، سواء كان عليها تراب أم لا ، فيجوز عندهم التيمم بكل ما صعد علي وجه الأرض من أجزائها كالحصا والرمل ونحوهما ، حتى بصخرة ملساء مغسولة لا تراب عليها ، وزاد أبو حنيفة فقال: وبكل ما يتولد من الأرض كالنورة والزرنيخ والجص والطين والرخام ونحو ذلك مما كان من أجزاء الأرض أو من جنسها . واحتجوا بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت