الصفحة 45 من 83

3 -أنها ثلاث تطليقات ، وهو قول علي ابن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عمر والحسن البصري وابن أبي ليلي ، وقضي فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالثلاث في عدي بن قيس وقال له: والذي نفسي بيده لئن مسستها قبل أن تتزوج غيرك لأرجمنك . وحجة من قال بهذا الحكم أنها لا تحرم عليه إلا بالثلاث ، فكان وقوع الثلاث من ضرورة كونها حراما عليه .

4 -إن نوى به الطلاق فهو الطلاق ، وإلا فهو يمين ، وهذا قوْل طاوس والزهري والشافعي ورواية عن الحسن ، وحجة هذا القول أنه كناية في الطلاق ، فإن نواه به كان طلاقا ، وإن لم ينوِه كان يمينا ، كقوله تعالي: ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) إلي قوله ( تحلة أيمانكم ) .

5 -أنه إن نوى بها الثلاث فثلاث ، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة ، وإن نوى يمينا فهو يمين ، وإن لم ينوِ شيئا فهي كَذْبة لا شيء فيها ، قاله سفيان الثوري والنخعي وأصحابه ، وحجة هذا القول أن اللفظ يحتمل لما نواه من ذلك فيتبع نيّته .

6 -أن فيه كفارة الظهار ، وصح ذلك عن ابن عباس أيضا وأبي قلابة وسعيد بن جبير ووهب بن مُنَبَّه وعثمان التيمي ، وهو إحدى الروايات عن أحمد ، وحجة هذا القول أن الله تعالي جعل تشبيه المرأة بأمه المحرمة عليه ظهارا ، وجعله منكرا من القول وزرا ، فإذا كان التشبيه بالمحرمة يجعله مظاهرا فإذا صرّح بتحريمها كان أوْلي بالظهار .

7 -أنه ينوى أيضا في أصل الطلاق وعدده ، إلا أنه إن نوى واحدة كانت بائنة ، وإن لم ينوِ طلاقا فهو مُولٍ ، وإن نوى الكذب فليس بشيء ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وحجة هذا القول احتمال اللفظ لما ذكره ، إلا أنه إن نوى واحدة كانت بائنة لاقتضاء التحريم للبيْنونة ، ولا يكون مظاهرا عنده نواه أو لم ينوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت