3 -اختلافهم في ججيّة الحديث المرسل ، وهو الذي رفعه إلي النبي صلي الله عليه وسلم تابعي مباشرة من غير الرواية عن صحابي . يقول الإمام السرخسي في أصوله: أما مراسيل القرن الثاني والثالث فهي حُجّة في قول علمائنا = أي الحنفية = وقال الشافعي: لا يكون حجّة إلا إذا تأيّد بآية أو سنة مشهورة ، أو اشتهر العمل به في السلف ، أو اتصل من وجه آخر ، وقال الشافعي أيضا: جعلت مراسيل سعيد بن المسيَّب حجة لأني اتبعتها فوجدتها مسانيد .
4 -اختلافهم بالعمل بالحديث الذي ينكره مَن رواه نسيانا . فإذا روي الراوي العدل الضابط حديثا ثم أنكره ولم يذكره بعد ذلك . فقال أبو حنيفة: لا يعمل به ، وقال الشافعي ومحمد بن الحسن ، يعمل به ، ومثال ذلك ما رواه ربيعة عن سهل بن أبي صالح من حديث [ القضاء بالشاهد واليمين ] ثم قيل لسهل: إن ربيعة يروي عنك هذا الحديث ، فلم يذكره ، وجعل سهل يرويه ويقول: حدثني ربيعة عني وهو ثقة ... انتهي . يقول السرخسي في أصوله: قد عمل الشافعي بالحديث مع إنكار الراوي ، ولم يعمل به علماؤنا .