فالاجتهاد والنظر ضرورة من ضرورات هذه الأمة ، بل من لوازم هذه الشريعة ، ولا يجوز خلُوّ الزمان من مجتهدين قائمين لله بحجته ، يبينون للناس أحكام ما يجدّ من حوادث عن طريق الاجتهاد واستنباط الأحكام من مصادر الشريعة الأصلية والتبعية . ومجال الاجتهاد منحصر في موضعين:
1 -ما فيه نص غير قطعي ، ويقوم الاجتهاد هنا علي تفهم معني النص والكشف عن مرامي ألفاظه ومدلولاته ، فهو اجتهاد ضمن دائرة النص الموجود في حدود الأصول اللغوية والشرعية .
2 -ما لا نص أصلا ، ومجال الاجتهاد هنا واسع لاستنباط الأحكام للوقائع الجديدة علي ضوء ما نصبه الشارع من أمارات للدلالة علي الأحكام .