2 -عن جابر رضي الله عنه قال: [ نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها ] أخرجه أبو داود ، والنسائي وغيرهما . فذهب بعضهم إلي أن النهي منسوخ ، وذهب بعضهم النهي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: [ إذا جلس أحدكم علي حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ] أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما . وجمع بعضهم بين الأمرين كابن عمر رضي الله عنهما فقد أخرج أبو داود أن مروان الأصفر قال: [ رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن ، أليس قد نُهِيَ عن هذا ؟ قال: بلي ، إنما نهي عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس ] .
3 -قد حج النبي صلي الله عليه وسلم حجة الوداع وقال: [ خذوا عني مناسككم ] فاختلف الصحابة الذين حجوا معه ورووا عنه حجته ، فمن قائل أنه حج مفردا ، ومن قائل: حج متمتعا ، ومن قائل: حج قارنا ، وقد ذهب كل منهم إلي القول بأفضلية الحج فحسب ما ارتأى من فعل النبي صلي الله عليه وسلم .
4 -وفي حجة الوداع ، وفي يوم النحر رمي النبي صلي الله عليه وسلم ثم ذبح ، ثم حلق ، ثم طاف وسعي . وخالف أصحابه رضي الله عنه فمنهم من قال: [ يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي ، ومن قال حلفت قبل أن أذهب ، فما سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن شيء قُدَّم أو أخر إلا قال: افعل ولا حرج ] .