1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال من الغد يوم النحر - وهو بمني - [ نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا علي الكفر ] يعني بذلك المحصَّب . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم [ صلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم رقد رقدة بالمحصّب ، ثم ركب إلي البيت فطاف به ] والحديثان في الصحيح وروي مسلم [ أن أبا بكر وعمرُ وابن عمر رضي الله عنهم ، كانوا ينزلون الأبطح ] أي المحصب . وهنا يعني أن النزول في الأبطح سنة مستحبة ، فكان ابن عمر رضي الله عنهما يري أن التحصيب سنة . لكن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون: هو منزل اتفق أن نزل فيه النبي صلي الله عليه وسلم غير مقصود . فقد أخرج الشيخان أن ابن عباس قال: [ ليس التحصيب بشيء ، إنما هو منزل نزله رسول الله صلي الله عليه وسلم ] وكذلك أخرجا عن عائشة رضي الله عنها قالت: [ نزول الأبطح ليس بسنة ، إنما هو منزل نزله رسول الله صلي الله عليه لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج ] أي سهل عليه في الخروج من مكة ، فكانت عائشة رضي الله عنها لا تفعله ، ويفعله ابن عمر رضي الله عنهم . وقال أبو رافع: [ لم يأمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من مني ولكني جئت فضربت فيه قبته ، فجاء فنزل ] أخرجه مسلم وأبو داود ، وقد استحب مالك والشافعي نزول الأبطح للحاج اقتداء برسول الله صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين .