الصفحة 22 من 83

6 -في زمن عمر رضي الله عنه اختلفوا في الغسل من الإكسال - أي جماع الزوجة فلا ينزل المني فيكسل عن الجماع - قال رافع بن خديج رضي الله عنه لا غسل عليه وقال إنه كان يجامع أهله ، فناده رسول الله صلي الله عليه وسلم فأعجل واغتسل ولبيّ نداء رسول الله صلي الله عليه وسلم واعتذر عن تأخره باغتساله ، فقال له رسول صلي الله عليه وسلم: لا عليك ، إنما الماء من الماء ، وقال عثمان رضي الله عنه بمثل ما قال رافع ، وجاء علي رضي الله عنه وهم مختلفون فقال: علام تختلفون وزوجات رسول الله صلي الله عليه وسلم بجواركم ؟ وقال لعمر رضي الله عنه: أرسل إلي إحداهن وسلْها تخبرك: فأرسل عمر إلي ابنته حفصة رضي الله عنهما فاعتذرت وقالت: سلوا عائشة رضي الله عنها فإنها أعلم بذلك . فأرسل إليها فقالت: فيه الغسل . ثم جاء أُبيّ بن كعب رضي الله عنه فسأله عمر رضي الله عنه فقال: أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، إن الفُتْيا التي كانوا يقولون [ الماء من الماء ] رخصة كان رسول الله صلي الله عليه وسلم رخّص بها في أول الإسلام ، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها . فلما سمع عمر رضي الله عنه ذلك قال: لأن أسمع بأحد قال لا غسل إلا من الماء لأوجعنّه ، يقول الدكتور: عبد الوهاب طويلة: تلك مسألة كانت شائعة وبقي معمولا بها بعض الناس بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم إلي ذلك المجلس ، فكم من صلاة صلاها أولئك ومع ذلك لم يأمر أحد أحدا بإعادة ما صلاه .

7 -ظهرت أقوال الصحابة رضي الله عنهم مختلفة في كثير من المسائل الأخرى مثل تكبيرات أيام التشريق ، والعيدين ، ونكاح المحْرم ، والإخفاء أو الجهر بالبسملة ، وبأمين في الصلاة ، والإشعاع أو الإيتاد في الإقامة ، وفي الترجيع في الأذان ، وغير ذلك .

بل إن بعضهم كان يخالف نفسه ويرجع عن اجتهاده إذا استبان له خطأ اجتهاده مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت