3 -أفتي عبد الله بن مسعود فيمن مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها ، ولم يكن لها صداق مفروض بأنها تستحق في تركة المتوفى مهر المثل ، وقد وافق اجتهاده ما أخبر به معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلي الله عليه وسلم قضي بأن لها مهر المثل في قضية بروع بنت واشق الأسلمية ، وخالفه علي بن أبي طالب ولم يجعل لها صداقا لأن هذه الزوجة لو كانت طلقت ما كان لها من الصداق شيء لقوله تعالي: ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تقرضوا لهن فريضة ) فعلي رضي الله عنه يري الموت كالطلاق .
4 -أفتي عثمان بن عفان رضي الله عنه بأن المختلعة لا عدّة لها وإنما تستبرئ بحيضه واحدة ، ثم تلحق بأهلها ، ذاهبا إلي أن الخلع فسخ لعقد الزواج وليس طلاقا ، واحتج بأن امرأة ثابت بن قيس لما اختلعت أمرها رسول الله صلي الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة ، ثم تلحق بأهلها . ورأي غيره من الصحابة أن علي المختلعة أن تعتدّ كالمطلقات لدخولها في عموم قوله تعالي: ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) .
5 -عُرض علي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر امرأة حامل فأُسقطت فسأل عمر عن قتل الجنين ؟ فقال له عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما: أنت مؤدب ولا شيء عليك - أي علي قاتل الجنين - فقال علي رضي الله عنه لعمر عند ما علم بهذا الحكم: إن كانا اجتهدا فقد أخطأ ، وإن لم يكونا اجتهدا فقد غشَّاك . ثم أخبر أن النبي صلي الله عليه وسلم قضي فيه بغُرُّة - أي ضمان - عبْد أو أَمَة ، فقضي عمر برأي عليّ رضي الله عنهم .