1 -حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قضية ميراث ، اجتمع فيها زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء ، فأعطي الزوج النصف ، والأم السدس ، والإخوة لأم الثلث ، حسب الفروض المقدّرة فلم يبق شيء للأشقاء لأنهم عصبات يأخذن ما بقي بعد الفروض . ثم عرضت عليه في العام التالي وهو علي المنبر قضية مشابهة ، فقال له الإخوة الأشقاء: يا أمير المؤمنين ، هَبْ أن أبانا حجرًا ، أليست أمنا واحدة ؟! فجعلهم شركاء مع الإخوة لأم في الثلث . ولما سئل عمر رضي الله عنه ذلك قال: تلك علي ما قضينا ، وهذه علي ما نقض اليوم .
2 -وكان أبو هريرة رضي الله عنه يفتي أن من أصبح جنبا فلا صوم له ، ثم رجع فقال عندما علم من عائشة رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام وهو صائم ، فقال أبو هريرة: كنت حدثتكم أن من أصبح جنبا فقد أفطر فإنما ذلك من كيس أبي هريرة فمن أصبح جنبا فلا يفطر .
3 -وكان ابن عمر رضي الله عنه يأتيه الرجل يسأله أيقسم زكاته ؟ فيقول: أدّوها إلي الأئمة . فلما أُخبر أن الأمراء لا يضعونها مواضعها رجع عن رأيه في الدفع إليهم وأمر الناس أن يتولوا بأنفسهم صرفها وقال: ضعوها مواضعها .
4 -وقال نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله بن عمر رضي الله عنهم عما يلفظ البحر ، فنهاه عنه وعن أكله . قال نافع: ثم انقلب عبد الله بن عمر فدعي بالمصحف وقرأ: ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) قال نافع: فأرسلني عبد الله بن عمر إلي عبد الرحمن بن أبي هريرة أنه لا بأس بأكله .